المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

55

أعلام الهداية

النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) الوصيّة والكتب وغير ذلك وقال لها : « إذا أتاك أكبر ولدي فادفعي إليه ما قد دفعت إليك » . فلما قتل الحسين ( عليه السّلام ) أتى عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) أمّ سلمة فدفعت إليه كلّ شيء أعطاها الحسين ( عليه السّلام ) . وفي نصّ آخر : أنّه ( عليه السّلام ) جعل طلبها منها علامة على إمامة الطالب لها من الأنام فطلبها زين العابدين ( عليه السّلام ) « 1 » . وروى الكليني عن أبي الجارود عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) : أنّ الحسين ( عليه السّلام ) لمّا حضره الذي حضره دعا ابنته فاطمة الكبرى فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصيّة ظاهرة ، وكان عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) مريضا لا يرون أنّه يبقى بعده ، فلمّا قتل الحسين ( عليه السّلام ) ورجع أهل بيته إلى المدينة دفعت فاطمة الكتاب إلى عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) « 2 » . وسوف نلاحظ في احتجاج الإمام ( عليه السّلام ) مع عمّه محمد بن الحنفيّة أنّه قال له : « إنّ أبي صلوات اللّه عليه أوصى إليّ قبل أن يتوجّه إلى العراق وعهد إليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة » « 3 » . الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) يوم عاشوراء : إنّ أشدّ ما كان يحزّ في نفوس أهل بيت الرسالة ومحبّيهم ما رواه حميد ابن مسلم ، وهو شاهد عيان بعد ظهر اليوم العاشر من المحرّم إثر استشهاد

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 242 / 3 ، والغيبة للطوسي : 118 الحديث 148 ، واثبات الهداة : 5 / 214 - 216 . ( 2 ) الكافي : 1 / 241 / 1 ، واثبات الوصيّة : 142 ، وإعلام الورى : 1 / 482 - 483 . ( 3 ) الاحتجاج : 2 / 147 ، احتجاجات الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) .